بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول عمليات مسلحة قامت بها ضد مؤسسات إسرائيلية أو ذات صلة بالاقتصاد الإسرائيلي في لندن

بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول عمليات مسلحة قامت بها ضد مؤسسات إسرائيلية في لندن
المصدر: “الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، مج 5، ص 355”

بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول عمليات
مسلحة قامت بها ضد مؤسسات إسرائيلية أو ذات صلة
بالاقتصاد الإسرائيلي في لندن.

 

 

(الهدف، العدد 6، بيروت،
30/8/1969، ص 4)

 

         تجسيدا لاستراتيجية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السياسية والعسكرية في مجابهة وضرب وتصفية المصالح الإمبريالية والصهيونية وتوسيع حركة الصدام الثورية ضد جبهة العدو، قامت إحدى خلايانا الثورية بتنفيذ عملياتها في قلب مدينة لندن البريطانية لتكشف بشكل ملموس عن ارتباطات الصهيونية الجذرية بالإمبريالية، عن تحالف الرأسمال اليهودي بالرأسمالية العالمية اللذين يمارسان حالات النهب والاستغلال للشعوب المتشوقة إلى الحرية الوطنية والتقدم الاجتماعي، ولتكشف من جهة أخرى هوية حركة المقاومة الفلسطينية الوطنية والتقدمية وعمق التحامها بكل المضطهدين في العالم.

         1 – تعلن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها الكاملة عن الضربة الثورية التي وجهت في تاريخ 18/7/1969 إلى مؤسسة “ماركس وسبنسر”الصهيونية في لندن، وذلك بوضع عبوة حارقة انفجرت في موعدها المحدد، وأحرقت الطابق السفلي ومحتوياته. هذه المؤسسة، التي تبيع محلاتها عن المنتوجات الإسرائيلية ما قيمته 20 مليون ليرة سنويا، والتي أخذت على عاتقها مهمة تزويد إسرائيل بالخبراء والمستشارين الاقتصاديين، وتطوع مندوبيها المنقطع النظير في المؤتمر المالي الذي عقد في القدس المحتلة لدعم جهود إسرائيل العدوانية، هذه الخدمات الاقتصادية والسياسية التي أكدتها إسرائيل نفسها في المؤتمر الذي عقده رجال المال اليهود في لوس أنجلوس في وقت سابق من هذا العام، لذلك جعلت هذه المؤسسة من نفسها هدفا استراتيجيا يعطي الحركة الفلسطينية الثورية كل الحق في ضربة.

         2 – وتعميقا لهذا الخط الثوري، قامت الجبهة الشعبية بتوجيه ضربتها الثانية في تاريخ 18 / 7 /1969، إلى مؤسسة “سيلفر ريدجز” ذات الدعم الإمبريالي الصهيوني لإسرائيل، وذلك بوضع عبوة حارقة انفجرت في الوقت المحدد لها، فاشتعلت النار بالمخزن وأحرقت قسما منه.

         3 – وتأكيدا لقدرة ثوارنا على مواصلة ضرباتهم الثورية ضد الصهيونية والإمبريالية، وضد اعتداءاتهم الوحشية على شعبنا، قام ثوارنا بالرد بعنف على الهمجية والعنصرية الصهيونية التي أحرقت المسجد الأقصى في القدس، ليسمع العالم كله ان اعتداءات إسرائيل المتكررة وسلوكها اللاأخلاقي لن يمر بدون عقاب، وليعرف العالم أيضا ان كل محاولات الدعم المادية والمعنوية للصهيونية سيكون مصيرها الضرب والتصفية، لذلك قام ثوارنا بوضع عبوة ناسفة في مكاتب شركة الملاحة الإسرائيلية (زيم) في لندن، في تاريخ 25/8/1969، نتج عنها انفجار شديد هز جوانب هذه المؤسسة، التي تستفيد منها إسرائيل كأسطول سياحي يساهم في دعم الكيان الإسرائيلي وتقويته.

         يا جماهيرنا الثورية،
         يا قوى التقدم في العالم،
         إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تقوم بضرباتها التحذيرية إلى هذه المؤسسات كانت شديدة الحرص على ان لا تلحق الأذى بالمواطنين البريطانيين، وفي الوقت ذاته تطالب قوى التقدم والديمقراطية في بريطانيا والعالم ان تتفهم حقيقة الأسباب النبيلة التي تدفع ثوارنا إلى القيام بمثل هذه العمليات مؤكدة ضرورة التحام القوى الثورية والتقدمية في العالم الرأسمالي مع حركات التحرر الوطنية المناضلة ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد.


<1>

Scroll to Top