بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول تشكيل حكومة عسكرية في الأردن

بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول تشكيل حكومة عسكرية في الأردن
المصدر: “الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، مج 6، ص 770”

بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول تشكيل حكومة
عسكرية في الأردن.

16/9/1970

 

(الهدف، العدد 60، بيروت،
19/9/1970 ص 3)

          يا جماهير شعبنا العظيم،
          تشكل الإجراءات الأخيرة التي اعلنتها السلطة الرجعية اليوم، خطوة تآمرية ضد ارادة الجماهير تستلزم وقفة حاسمة من مجموع فصائل المقاومة، للضرب بيد من حديد على هذه المؤامرة وسحقها وتحطيمها.

          ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي كانت دائما وما تزال وستظل فصيلا طليعيا يناضل في الصف الأمامي ضد العدو الصهيوني والامبريالي والرجعي، تجد في هذه المؤامرة الجديدة، خطوة مشتركة تقوم بها جميع أطراف العدو، إسرائيل والامبريالية والرجعية، للقضاء على المقاومة، ولذلك فان أعلى درجة من الحسم والوحدة تصبح ضرورية ومصيرية في هذه المرحلة الخطرة، وذلك لسحق المؤامرة والمتآمرين، وإسقاط اداة القمع الجديدة.

          ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي اعتبرت المواجهة الراهنة جزءا لا يتجزأ من موقفها، تجد في تراجع اللجنة المركزية عن قرار التجميد الذي اتخذته في السابق بحق الجبهة الشعبية اعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.

          يا جماهيرنا الباسلة،

          ان جبهتكم الشعبية، اذ تقف هذا الموقف الإيجابي، الذي يمليه عليها حرصها على الوحدة الوطنية، فانها تود ان تذكر ببيانها الذي صدر في 14/9/1970، ردا على بيان اللجنة المركزية المتسرع والخاطئ، والمتضمن تجميد عضويتها، والذي اعلنت فيه التزامها بأن (تظل واقفة في خندق واحد مع كافة فصائل حركة المقاومة) على الرغم من قرار اللجنة المتعسف.

          ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تجد في عودتها لممارسة مهماتها النضالية ضمن صف اللجنة المركزية، فرصة للمزيد من اعرابها عن سلامة خطها الهادف إلى ضرب المصالح الامبريالية دون خوف من مجابهة او تهديد تحاول الدوائر الامبريالية والصهيونية والرجعية ان ترهب به شعبنا البطل، الذي لا يرهب. كما نجد في تطورات الأحداث تأكيدا قاطعا على صحة تحليلها لطبيعة المعركة الواحدة التي لا تجوز تجزئتها إلى معركة ضد إسرائيل والامبريالية، وأخرى ضد الرجعية العميلة.

لذلك تدعو جماهير شعبنا البطل لان تضع ايديها على الزناد لإسقاط الحكم العسكري الذي جاء لتصفية حركة الجماهير المسلحة، لكي يصبح المجال رحبا أمام مؤامرة الحل السلمي التي تحاك في الخفاء والعلن، في سبيل انهاء حالة الحرب مع إسرائيل والاعتراف بها، لتبقى قاعدة للامبريالية في قلب وطننا العربي الكبير.

          عاشت الثورة الفلسطينية، ولتنتصر ارادة شعبنا، وليسقط الحكم العسكري.


<1>

Scroll to Top