بيان سفارة الجمهورية العربية السورية في عمان حول جرائم إسرائيل في الأراضي السورية المحتلة

بيان سفارة الجمهورية العربية السورية فى عمان حول جرائم إسرائيل في الأراضي السورية المحتلة
المصدر: ” الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، مج 3 ص 620 – 621 “

بيان سفارة الجمهورية العربية السورية في
عمان حول جرائم إسرائيل في الأراضي السورية المحتلة.

عمان، 21 / 8 / 1967
( الدستور، عمان، 21 / 8 / 1967 
)

          انه من المعلوم ما قامت به اسرائيل ومن ورائها الامبريالية من عدوان غاشم على الأمة العربية بارتكاب أبشع الجرائم ومن اتباع اقذر الأساليب في النهب والقتل والتشريد مخالفة بذلك جميع الاعراف الدولية وابسط القواعد الإنسانية. وقد شهد ابناء الضفة الغربية العزيزة الشيء الكثير من هذه الأعمال المنكرة التي يندى لها جبين الإنسانية. وإننا لنود إطلاع الرأي العام في هذا البلد الشقيق على ما ارتكبته اسرائيل من جرائم في المنطقة المحتلة من القطر العربي السوري، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر.

          قصفت المدن والقرى التالية اسماؤها فدمرت أكثر منازلها بعد ان نهبت محتوياتها:

          ( الخشنية، المنصورة، عين فيت، القنيطرة، خسفين ).

          كان اول ما هدم منها ( مدرسة عين فيت – مدرسة ذات النطاقين والجامع الكبير والسوق التجاري في القنيطرة ).

          دمرت القرى الآتية اسماؤها بكاملها، بعد ان تم وقف اطلاق النار، بحيث لم يبق فيها بيت واحد ( بانياس، جباتا الزيت، كفر حارب، نخيلة ).

          نهبت كافة محتويات المنازل من قبل السلطات الإسرائيلية وخاصة في مدينة القنيطرة كما نهب السوق التجاري فيها بكامله، ثم ترك الجنود ينهبون ويعيثون فسادا كل حسب هواه.

          جرد المواطنون من هوياتهم المدنية ومما يحملون من نقود، كما جرد النسوة من الحلي.

          نهبت السلطات المحتلة جميع الجرارات الزراعية ومحركات المياه وخلايا النحل، كما نهبت السلطات كافة المنتوجات الزراعية بما في ذلك القمح وذلك في قرى ( نعرات، جباتا الزيت، بانياس ).

          احرقت بعض المنازل لاشتباه السلطات المحتلة بأن قاطنيها من العسكريين ( منزل محمد سعيد حبش )

          اجبر الرجال على الاعتراف بانهم من العسكريين، فقتل قسم منهم وسيق القسم الآخر إلى الاسر، وبقيت جثث القتلى في العراء امدا طويلا ولا سيما في قرية المنصورة.

          قتل خمسة نزلاء في أحد فنادق القنيطرة بتاريخ 12 / 6 / 1967.

          اطلق الرصاص على مدير الدفاع المدني بينما كان ، قائما بواجبه الانساني في اطفاء الحرائق وانقاذ المواطنين في مدينة القنيطرة، ولا زال نزيل المستشفى حتى الان.

          منع المواطنون من البقاء في منازلهم كي يتمكن المعتدون من نهب اثاثها وسرق محتوياتها وعندما عاد اصحابها اليها بعد احتجازهم مدة ثمانية عشر يوما وجدوها خالية خاوية.

          تعرض المواطنون في القنيطرة وغيرها للتجويع والتهديد لاجبارهم على الرحيل كما عمدت السلطات المحتلة إلى ارغام البعض على كتابة تصاريح تشعر بانهم يفضلون الالتحاق بذويهم، ومن ثم وضعوا خارج المدينة وتركوا في العراء.

          تعرض شيخ جاوز المائة إلى الركل بأرجل بعض الجنود الإسرائيليين.

 بيان سفارة الجمهورية العربية السورية فى عمان حول جرائم إسرائيل في الأراضي السورية المحتلة
المصدر: ” الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، مج 3 ص 620 – 621 “

          أقدم الإسرائيليون على تصوير عمليات نهب للمساكن بعد ان ارغموا بعض المواطنين على تمثيلها، كما اجبروهم على توقيع برقيات وعرائض تتضمن الاعتراف بدولة اسرائيل.

          احرقت سيارة صحية كانت تقل جثث عدد من الشهداء قرب مقبرة القنيطرة.

          اعتدي على اعراض النساء في قريتي كفر نفاخ وجباتا الزيت.

          لجأت السلطات العسكرية المحتلة إلى اطلاق الرصاص على كثير من المواطنين بقصد ارهابهم وإجبارهم على مغادرة اراضيهم والرحيل عنها، كما قتلت بعض الأشخاص لممانعتهم في نهب منازلهم وأموالهم.

          وقع في الأسر سبعة من الأطباء وعشرة من الممرضين كما قتل سبعة ممرضين.

          بلغ عدد النازحين بسبب العدوان الغادر حتى يوم 4 / 7 / 1967 مائة وسبعة الاف موزعين على الشكل التالي: – 34 الفا في محافظة درعا و 36 الفا في مدينة دمشق و 35 الفا في محافظة دمشق وألفان في المحافظات الأخرى.

          وتفشت بعض الأمراض- وخاصة التيفوئيد – بين النازحين بسبب سوء التغذية والإرهاق الذي حصل بهم بنتيجة تعرضهم لتقلبات الطقس بعد ان اجبروا على الرحيل بدون اية واسطة، وقد توفي من جراء ذلك الكثير من الأطفال والكهول.


 

Scroll to Top