مذكرة ممثلي الدول العربية المضيفة للاجئين إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة

مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

مذكرة ممثلي الدول العربية
المضيفة للاجئين إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع
المندوب العام لوكالة الإغاثة (*)

         وفقا لما كان قد استقر عليه الرأي في أعقاب جلسة المجلس الاستشاري المنعقد يوم 14/12/1964 عقد ممثلو الدول العربية المضيفة في المديرية العامة لشئون اللاجئين الفلسطينيين في بيروت اجتماعا خاصا بهم يوم 28 كانون الأول 1964 لتنسيق وجهات نظرهم وتوحيد ملاحظاتهم تمهيدا للاجتماع مع المندوب العام بالوكالة في اليوم التالي لمناقشة مشروع التقرير الإضافي الجديد معه.

         وخلال اجتماعهم الخاص عاود الممثلون العرب استعراض ميزات مشروع التقرير الإضافي الجديد ومحاذيره على ضوء المذكرة التي سبق أن رفعوها لحكوماتهم وبعد نقاش طويل، وعلى هدى التوجيهات التي تلقاها الممثلون العرب من حكوماتهم، وضمن إطار الرغبة في الإبقاء على موقف الدول العربية المضيفة موحدا، اتفق رأي الممثلين العرب على أن يتقدموا إلى المفوض العام بالوكالة بمشروع صيغة معاكسة للتقرير الإضافي الجديد المقترح على أن تراعى فيها الاعتبارات التالية:

1 –

أن يستعاض عن البند العاشر الذي أقترح الممثلون العرب على حكوماتهم في مذكرتهم السالفة السعي لإدخاله لينص على:

          “أن قبول الدول العربية المضيفة بمبدأ التعاون والتشاور مع المندوب العام في جميع المجالات المبينة في الفقرات السابقة إنما هو وليد تجاوب طوعي ورغبة مخلصة منها في تذليل المصاعب التي تعترض سبيل الوكالة. ولا يصبح تفسيره بأنه التزام أو إقرار بمسئولية من جانبها”

          بأن يسجل الممثلون العرب تحفظهم هذا خلال مناقشـة التقرير الإضافي الجديد في المجلس الاستشاري، باعتبار أن التقرير الإضافي الجديد هو في الواقع تقرير خاص بالمفوض العام، وتحفظ الدول المضيفة قد لا يدرجه المندوب العام. وفضلا عن ذلك ليس للدول المضيفة حق إملاء مشيئتها على المندوب العام بحيث تحمله على أن يضع في تقرير خاص به تحفظات خاصة بغيره، كذلك اتفق رأي ممثلي الدول المضيفة على أن يسترعوا انتباه حكوماتهم كي تلفت نظر وفودها الدائمة في الأمم المتحدة وتصر عليها أن تسجل هذا التحفظ عند مناقشة التقرير الإضافي الجديد في اللجنة السياسية والجمعية العامة للأمم المتحدة

2 –

أن تشمل الصيغة المعاكسة كافة التعديلات الجوهرية التي كان الممثلون العرب قد اقترحوا إدخالها واستأذنوا حكوماتهم في السعي لتحقيق ما أمكن منها.


          (*) الأنوار – اللبنانية – 29/1/1965.

 مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295- 1301”

3 –

أن يحول الممثلون العرب، ولو اقتضاهم الموقف قبول المشروع التقرير الإضافي الجديد بصيغته المقترحة، دون رفع مشروع التقرير الإضافي القديم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لما ينطوي عليه من أفكار واقتراحات خطيرة تلحق الأذى بمصالح اللاجئين وتهدد قضيتهم بالضرر الأكيد، وهو المشروع الذي سبق أن رفضوه باسم حكوماتهم وامتنعوا عن مناقشة مـحتوياته، كما سبق بيانه في المذكرة السالفة التي رفعوها إلى حكوماتهم.

4 –

أن يلتزم الممثلون العرب موقفا صلبا إزاء أية محاولة يراد من ورائها أن تتحلل الوكالة من مسئولياتها أو بعضها، وتجاه أي مسعى يراد به نقل مسئوليات الوكالة إلى عاتق الدول العربية المضيفة مع مراعاة أن يظل زمام المبادرة بالنسبة للحذف والتسجيل من على قوائم الإعاشة في يد الدول العربية المضيفة.

5 –

أن يعمل الممثلون العرب كي يبقى المستوى الحالي لعدد الذين يتناولون إعاشة دون تخفيض في عام 1965 والسنوات التالية والى أن تتوافر أموال إضافية تسمح بإدخال تسجيلات إضافية على قوائم الإعاشة الحالية.

6 –

أن يتمسك الممثلون العرب بحق جميع اللاجئين المحتاجين في تلقي خدمات الوكالة الصحية والتعليمية حتى وإن شطبت أسماؤهم من على قوائم الإعاشة بسبب الدخل الكافي.

7 –

أن يسعى الممثلون العرب لإقرار حق الجيل الثالث والأجيال التي تليه في خدمات وكالة الإغاثة ومعاملتهم على قدم المساواة مع اللاجئين الوافدين من فلسطين.

         وعلى ضوء هذه الاعتبارات تم إعداد مشروع الصيغة المعاكسة للتقرير الجديد.

         وفي يومي 29 و 30 كانون الأول 1964 عقد في قصر اليونسكو اجتماع مع المندوب العام بالوكالة وكبار مساعديه قدم الممثلون العرب خلاله مشروعهم المعاكس وأعلنوا استعدادهم لمناقشة بنوده.

         وبعد أن درس المندوب العام بالوكالة ومساعدوه المشروع المعاكس أعلن أنه يشعر أنه بات في موقف بالغ الحرج. فهو يجابه ضغطا متزايدا من الدول المتبرعة لإدخال تصحيحات على قوائم الإعاشة كما يعاني نقصا في حجم التبرعات يسبب عجزا في ميزانية الوكالة يجد صعوبة في تغطيته وبالمقابل يجابه تشددا من الدول العربية المضيفة للإبقاء على المستوى الحالي لقوائم الإغاثة دون تخفيض، وإصرارا منها على ضرورة إعادة النظر في المقاييس والأنظمة الحالية للإعاشة ومنح الجيل الثالث حق الاستفادة من خدمات الوكالة.

         وأضاف المندوب العام بالوكالة أنه إن كان قد أقدم على تجاوز صلاحياته باقتراح مشروع التقرير الإضافي الجديد فهو إنما كان يعتقد أن من شأن هذا أن يمكنه من أن يعود إلى المجلس الاستشاري ليعلمه أنه والدول العربية المضيفة قد أجمعوا على المشروع الجديد كاقتراح يتضمن خلاصة لما تلاقت عليه وجهات النظر في المباحثات التي أجروها بقصد إيجاد حل للمشكلة طبقا لما كان المجلس الاستشاري قد أوصى به في جلسته المنعقدة بتاريخ 14/12/1964.

مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

         أما إذا أصر الممثلون العرب على إدخال تعديلات ما على المشروع فيؤسفه أن يكون هذا سببا في نسف الخطورة التي أقدم عليها، وبالتالي ليس أمامه سوى الرجوع بالموضوع إلى المفوض العام والمجلس الاستشاري ليبلغهم التطورات التي أعقبته جلسة 14/12/1964.

         ورد الممثلون العرب بأن التعديلات التي يطالبون بها إنما تمليها مصلحة اللاجئين وحرص حكومات البلدان المضيفة في المحافظة عليها. وإن وفاء المفوض العام للمهمة الإنسانية التي أوكلت إليه تقتضيه أن يلتزم جانب مصلحة اللاجئين دون أن يتأثر بأي ضغط كان ومن آية جهة كانت. وأعلن الممثلون العرب أنهم يتمسكون بموقفهم ويؤسفهم عدم الأخذ بالتعديلات التي يقترحونها إلى وقوف المندوب العام والوفود العربية في الأمم المتحدة موقفين متناقضين لدى بحث التقرير في الجمعية العامة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد المشكلة تعقيدا ومهمة المندوب العام صعوبة. وعلى العكس من ذلك حان تقديم تقرير تقبل به الدول العربية وتتبناه من شأنه تحقيق نتائج إيجابية وسوف يكون مدعاة لأن تضاعف وفود الدول العربية جهودها ومساعيها لدى الوفود الأخرى ولأن تمنح المندوب العام دعمها وتأييدها في كل مسعى يقوم به بشأن مهمة الوكالة.

         ثم طلب المندوب العام بالوكالة إمهاله حتى اليوم التالي عله يجد مخرجا للازمة وقال أنه يود أن يسترعي انتباه الممثلين العرب مسبقا إلى أنه لا يستطيع بأية حال إلا أن يتمسك بموقفين معينين هما:
         أولا: أن لا تخضع القرارات التي يتخذها المندوب العام بشأن الميزانية وتبويبها لموافقة الدول العربية المضيفة باعتبار أن جمع القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن إنما تنص على التشاور مع حكومة الدول المضيفة، لا على أخذ موافقتها وأنه لإجراء أي تغيير لا بد من صدور قرار بذلك عن الجمعية العامة.

         ثانيا: أنه إزاء مطالبة الدول العربية المضيفة بإخضاع كل حذف أو تسجيل على قوائم الإعاشة لموافقتها لا بد من أن يقابل هذا الحق اضطلاعها بمسئولية إعداد هذه القوائم. وإنه ردا على الملاحظات التي أبداها الممثلون العرب فيما يتعلق بالصعوبات الإدارية والمالية التي تجابهها الحكومات المضيفة في هذا الصدد يؤكد استعداد الوكالة لأن تقدم للحكومات المضيفة المساعدات الفنية والمالية التي تحتاج إليها وأن تخضع تحت تصرفها لهذه الغاية كافة الآلات والتجهيزات والسجلات التي تستخدمها الوكالة حاليا في إعداد قوائم الإعاشة.

         ورد الممثلون العرب على المندوب العام بالوكالة بما يلي:
         أولا: أنهم لا يطالبونه بتجاوز قرارات الجمعية العامة، وبإمكانه إيجاد الصيغة التي يراها بشرط أن يكون الغرض منها تمكين الدول العربية المضيفة من أن تقوم بدور إيجابي وتساهم مساهمة فعالة في رسم برامج الوكالة وتوجيهها.

         ثانيا: أنهم يرفضون إطلاقا فكرة اضطلاعهم بإعداد قوائم الإعاشة لا بالنظر للصعوبات الإدارية والمالية التي تعترض ذلك فحسب، ولكن لأن مسئولية ذلك لا تقع على عاتق حكوماتهم وإنما هي في صلب مهمة الوكالة.

مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

         وفي يوم 30 كانون الأول 1964 واصل الممثلون العرب محادثاتهم مع المندوب العام بالوكالة ومساعديه. وبعد نقاش طويل وأخذ ورد حافلين توصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي على النقاط المختلف عليها سابقا، واستطاع الممثلون العرب بفضل موقف حكوماتهم الموحد وحرصها على مصلحة اللاجئين وحقوقهم إدخال تعديلات جوهرية على صيغة مشروع التقرير الإضافي الجديد الذي سيرفعه المندوب العام ملحقا بتقريره السنوي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية.

         وعلى ضوء النتائج الطيبة التي تم التوصل إليها يسجل الممثلون العرب التطورات التالية:
         أولا: استطاع الممثلون العرب بتضامنهم وبتوحيد وجهات نظرهم أن يعززوا موقفهم وأن يكسبوا آراءهم وزنا سواء في المجلس الاستشاري أو لدى المندوب العام بالوكالة.

         ثانيا: نجح الممثلون العرب في حمل المندوب العام على التراجع عن مشروع تقريره الإضافي القديم والاستعاضة عنه بمشروع تقرير آخر اعتبر أساسا صالحا للمحادثات.

         ثالثا: تفادى الممثلون العرب بذلك موقفا سلبيا كانوا قد صمموا العزم على اتخاذه في المجلس الاستشاري فيما لو أصر المندوب العام على مشروع تقريره الإضافي القديم، وذلك بانسحابهم من جلساته خلال مناقشة التقرير القديم.

         رابعا: جنب الممثلون العرب بذلك وفود بلادهم الدائمة في الأمم المتحدة مشقة اتخاذ موقف مغاير لموقف المندوب العام عند بحث التقرير الإضافي في اللجنة السياسية والجمعية العامة مما سيساعد حتما على تمديد ولاية الوكالة مدة أخرى.

         خامسا: تمكن الممثلون العرب من تجنيب اللاجئين النتائج الخطيرة والأضرار المادية الكبيرة التي كان من الممكن أن تترتب على تنفيذ الأفكار الغريبة التي نادى بها المندوب العام في مشروع تقريره الإضافي القديم ومن بينها:

أن حوالي ثلث أو نصف عدد اللاجئين المسجلين على قوائم الإعاشة الحالية قد بلغوا حد الاكتفاء الذاتي ويقتضي شطبهم من على قوائم الإعاشة.

إلغاء مبدأ استحقاق الإعاشة لمدة غير محدودة وجعل الاستحقاق لفترة محدودة يترتب على المنتفع عند انتهائها أن يتقدم بطلب جديد لتمديدها وعليه أن يثبت استمرار حاجته إلى الإعاشة.

جعل وكالة الإغاثة وحدها مسئولة عن تقرير استحقاق الأشخاص لخدمات الوكالة دون مشاورة حكومات البلدان المضيفة أو موافقتها.

الاستئذان من الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تسمح للوكالة بالتخلي عن توزيع الإعاشة أي الدول المضيفة في حال قيام صعوبات تتعلق بالأمن وتعترض نظام التوزيع حتى يتم التغلب على هذه الصعوبات.

مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

أن يقتصر عمل الوكالة على تسليم المواد الغذائية بكميات تحددها الوكالة سنويا إلى كل من الدول المضيفة. وعلى هذه أن تعتمد الأسس التي تراها للاستحقاق والتوزيع.

صرف نظر الجمعية العامة عن الاهتمام جديا بإيجاد حل لمشكلة المحتاجين الجدد بعد أن تفاقمت أوضاعهم وعجزت الجمعيات الخيرية عن إسعافهم.

تقدير الاستحقاق حسب المنطقة التي يقيم فيها اللاجئ وحسب تقدير الوكالة لفرص العمل والإعالة الذاتية في تلك المنطقة.

التشكيك في مسئولية الوكالة تجاه الجيل الثالث والأجيال اللاحقة.

الإيحاء المتكرر بعدم صواب وجهة نظر الدول العربية المضيفة ووقوفها موقفا سلبيا من محاولات الوكالة إدخال تصحيحات على قوائم الإعاشة.

اقتراح نظامين لتوزيع الإعاشة أحدهما خاص قائم على الحاجة المثبتة لسد احتياجات الفئة المعتمدة كليا على الوكالة، والآخر عام قائم على تقدير تقريبي للحاجة لسد احتياجات الفئة القادرة جزئيا على إعالة نفسها.

إيقاع عبء إثبات الحاجة على اللاجئ بدلا من إيقاع عبء إثبات عدم الحاجة على عاتق الوكالة.

الإيحاء للجمعية العامة بأن من غير المناسب أن تقدم توصيات بشأن المقاييس التي اتبعت في السابق لتحديد الاستحقاق لأن هذه المقاييس مسلم بها.

إطلاق يد الوكالة في القيام بأعمال التحري والتدقيق والحصول على المعلومات بشأن صحة وجود أي اللاجئين ولاكتشاف ذوي الدخل الكافي بينهم.

التوقف عن نشر إحصاءات عن اللاجئين المستحقين للإعاشة بقصد إسدال ستار من السرية على عمليات الحذف والإلغاء من على قوائم الإعاشة.

        سادسا: وبصورة مبدئية وإلى أن يتم إقرار المشروع من قبل المجلس الاستشاري بكامل هيئته، توصل الممثلون العرب بواسطة مشروع التقرير الإضافي الجديد وبفضل التعديلات التي طالبوا بها وأمكنهم إدخال معظمها عليه إلى تحقيق المكاسب التالية:

التزام المفوض العام ببذل الجهد للقيام بجمع تبرعات إضافية للإغاثة زيادة على ما تقدمه الأمم المتحدة.

إطلاع الرأي العام على حجم الاحتياجات الحقيقية للاجئين في شتى الميادين وما تتطلبه ضرورة مجاراة النمو الطبيعي بينهم.

إطلاع الدول العربية مسبقا على ما تجمعه الوكالة من تبرعات لا سيما تلك التي تتبرع بها الدول العربية المنتجة للبترول.

مشاركة الدول العربية المضيفة الرأي في تحديد أوجه صرف هذه التبرعات الإضافية بما يعود بالخير على اللاجئين.

مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

مشاركة الدول العربية الرأي بصورة أكثر فعالية في توزيع نسب مخصصات الموازنة على برامج الخدمات المختلفة وهو ما لم تكن الوكالة تمكنها منه سابقا.

مشاركة الدول العربية المضيفة مشاركة فعالة في تحديد كيفية توزيع الأموال المتوافرة للإغاثة على مختلف خدمات برنامجها وفي إمكانية إجراء مناقلات بين الأموال المخصصة لهذه الخدمات عندما تدعو الحاجة إلى ذلك.

مشاركة الدول العربية المضيفة في تحديد موازنة الإعاشة الأساسية في السنين المقبلة.

موافقة الوكالة على وضع أسس ومقاييس جديدة للأنظمة التي تتمشى عليها حاليا بالنسبة إلى استحقاق الإعاشة، ومشاركة الحكومات المضيفة في وضع هذه الأسس والمقاييس بما يكفل مصلحة اللاجئين.

مشاركة الدول العربية في تحديد مقادير الإعاشة التي توزعها الوكالة.

وضع تعريف جديد للاجئ يزيل بعض الغبن الذي كان ينطوي عليه التعريف السابق.

استبعاد فكرة جعل الأخذ بهذا التعريف الجديد رهنا بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إكساب الجيل الثالث والأجيال اللاحقة حق الاستفادة من خدمات الإعاشة وإمكانية الاستفادة من خدمات الوكالة الأخرى.

عدم انفراد الوكالة في عمليات غير المستحقين وإبقاء زمام الحذف والتسجيل من على قوائم الإعاشة في يد الحكومات المضيفة.

إشراف الحكومات المضيفة إشرافا مشتركا ومثمرا على إعداد قوائم الإعاشة التي تعتمدها الوكالة في التوزيع.

إبقاء كامل المسئوليات الحالية على عاتق الوكالة وصرف النظر نهائيا عن فكرة اضطلاع الدول المضيفة بعبء توزيع الإعاشة.

استبعاد الفكرة التي رددها المندوب العام حول إمكانية شطب ثلث أو نصف عدد المسجلين حاليا على قوائم الإعاشة بزعم عدم احتياجهم.

رفع موازنة الإعاشة الأساسية لعام 1965 من 9 و 10 مليون دولار إلى نفس مستوى النفقات الفعلية لعام 1964، وهي تقارب 12 مليون دولار.

استبعاد فكرة تخفيض 55 ألف اسم كان المفوض العام اقترح شطبها من على قوائم الإعاشة خلال عام 65.

الإبقاء على الوضع الراهن لنظام التوزيع ولقوائم الإعاشة الحالية خلال عام 1965 في انتظار التوصل إلى اتفاق مع الوكالة حول الأسس والمقاييس التي سيقوم عليها الاستحقاق والتوزيع.

 مذكرة ممثلي الدول العربية إلى حكوماتهم حول نتائج المباحثات مع المندوب العام لوكالة الإغاثة
“ملف وثائق فلسطين من عام 1950 إلى 1969، وزارة الإرشاد القومي، ج 2، ص 1295 – 1301”

الإبقاء على مدى الخدمات التعليمية والطبية على ما هو عليه دون إنقاص – إيقاف الباب مفتوحا أمام إمكانية استفادة الجيل الثالث وفئات جديدة أخرى من الخدمات التعليمية والطبية.

استمرار تقديم الخدمات الطبية والتعليمية إلى من تشطب أسماؤهم من على قوائم الإعاشة بسبب الدخل الكافي.

         وبهذه المناسبة يرى الممثلون العرب أن المصلحة العليا تقتضي إحاطة وفود الدول العربية الدائمة في الأمم المتحدة علما بهذه التطورات وأن تبلغ إلينا تفاصيل الاتفاق الذي أمكن التوصل إليه مع المفوض العام بالوكالة والمكاسب التي تضمنها وأن يلفت انتباههم بأن يتخذوا الحيطة اللازمة سواء في المحادثات التي سوف يجريها معهم المندوب العام الموجود حاليا في نيويورك أو عند مناقشة التقرير السنوي، والتقرير الإضافي للمندوب العام أمام اللجنة السياسية والجمعية العامة أو بصورة خاصة أمام لجنة الالتزامات وأن يتصدوا لإنشاء كل محاولة تستهدف إدخال تخفيض ميزانية برنامج الأغذية لعام 1965 لصالح البرامج الأخرى خشية الوقوع في مثل المأزق الصعب الذي وجدت حكومات الدول المضيفة نفسها فيه عام 1964 نتيجة موافقة الوفود العربية آنذاك، في لجنة الالتزامات، على تخفيض ميزانية برنامج الإغاثة بمقدار 5% تضاف إلى ميزانية برنامج التعليم والتدريب المهني.

         هذا وقد أكد المندوب العام بالوكالة بأنه سوف يتصل بالمندوب العام في نيويورك خلال الأيام القليلة المقبلة لإبلاغه النتيجة التي تم التوصل إليها ولأخذ موافقته على مشروع التقرير الجديد، ومن ثم يدعى المجلس الاستشاري للاجتماع بكامل هيئته في بيروت يوم 12 كانون الثاني 1965 على الأرجح لمناقشة التقرير المعدل بصورة جماعية ورفع توصيات المجلس بشأنه.

         واتفق الممثلون العرب فيما بينهم على أن يعقدوا في المديرية العامة لشئون اللاجئين الفلسطينيين في بيروت اجتماعا خاصا بهم يوم 11 كانون الثاني لتنسيق وجهات نظرهم وتوحيد موقفهم على ضوء ما قد يستجد لديهم من توجيهات حكوماتهم.


Scroll to Top