نداء لجنة انقاذ القدس إلى سكان القدس والضفة الغربية وقطاع غزة لمعارضة “قانون التنظيمات القانونية والإدارية” الإسرائيلي

نداء لجنة القدس إلى سكان القدس والضفة الغربية وقطاع غزة لمعارضة قانون التنظيمات الإسرائيلي
المصدر: “الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، مج 5، ص 57”

نداء لجنة إنقاذ القدس إلى سكان القدس والضفة
الغربية وقطاع غزة لمعارضة “قانون التنظيمات القانونية
والإدارية” الإسرائيلي.

 

عمان

(الدستور، عمان، 15/2/1969)

         تحيي لجنة إنقاذ القدس أخواتنا وإخواننا مواطني الضفة الغربية وقطاع غزة على مواقف البطولة والفداء التي تجلت في تحديهم لسلطات الاحتلال، والوقوف في وجه طغيانه وجبروته، وفي التصدي لكل مشاريعه ومؤامراته والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة، فكانت الانتفاضة الشعبية الجماهيرية العارمة التي شملت جميع المناطق المحتلة معبرة عن تصميم الشعب بكل فئاته وقطاعاته على رفض الاحتلال وإحباط محاولات الغزاة الرامية إلى التوسع والاغتصاب.

         وفي هذه الأيام، تتابع لجنة إنقاذ القدس، باهتمام بالغ، مخططات السلطات المحتلة لتهويد القدس من خلال القانون المسمى “قانون التنظيمات القانونية والإدارية” لسنة 1968 الذي قرر موعد لتنفيذه يوم 22/2/1969.

         إن هذا القانون يشكل حلقة جديدة من الإجراءات الرامية إلى إزالة عروبة القدس باشتراط تسجيل الشركات والجمعيات التعاونية وأصحاب المهن وأرباب الحرف حسب القوانين الإسرائيلية. وهو، رغم مخالفته للقوانين والاتفاقات الدولية التي توجب الحفاظ على القوانين والأنظمة المرعية في البلاد المحتلة، وتحديه لقرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التي رفضت قرار إسرائيل بضم القدس إليها وطلبت منها الرجوع عن ذلك القرار وإيقاف كافة إجراءات الضم، فانه يعني من الناحية العملية فرض أمر واقع على المدينة المقدسة تزعم معه إسرائيل قبول العرب بالتعامل مع السلطات المحتلة على أساس القوانين الإسرائيلية، وبالتالي التسليم بإجراءات الضم.

         لقد عمدت إسرائيل، بعد ان قدم الأردن شكوى إلى مجلس الأمن لإلغاء هذا القانون، إلى الإعلان عن تأجيل تنفيذه بالنسبة للشركات مدة ثلاثة أشهر. وما هذا الإعلان عن التأجيل إلا مناورة يقصد منها تفتيت الموقف الشعبي الموحد من القانون، والتحايل لتطبيقه على مراحل.

         إن القانون المذكور خطر على عروبة القدس ومصالح أهلها. ولقد أدرك إخواننا المواطنون في القدس ذلك الخطر فأعلنوا اكثر من مرة، وبشتى الوسائل، رفضهم له وتصميمهم على عدم تنفيذه. ولجنة إنقاذ القدس، التي تعرف تمسك المواطنين بحقوقهم الكاملة في بلدهم ووطنهم، تهيب بهم جميعا، شركات وجمعيات ونقابات وتجارا وأرباب حرف، أن يحافظوا على وحدة موقفهم وتماسكهم في الرفض الكامل لقانون التهويد هذا، والتصدي بكل الوسائل لمحاولات تطبيقه. وان إصرار إخواننا، مواطني القدس، على هذا الموقف الوطني الصلب سينال حتما تأييد ومساندة إخواننا في الضفة الغربية، وسيكون موضع دعم العرب في كل مكان.

         وبمثل هذه المواقف الشريفة القوية المتماسكة، وبتضافر الجهود، وبالبذل والتضحية، نحبط مؤامرات الصهيونية والاستعمار. وبالتكاتف والوحدة والإعداد، سنضمن في النهاية لشعبنا النصر، ولوطننا الحرية.


<1>

Scroll to Top